قطب الدين البيهقي الكيدري
133
إصباح الشيعة بمصباح الشريعة
ومن وجب عليه صوم شهرين متتابعين في أول شعبان تركه إلى انقضاء شهر رمضان ، فإن صام شعبان وشهر رمضان لم يجز ( 1 ) إلا أن يكون قد صام من رجب ( 2 ) شيئا مع شعبان فيكون قد زاد على الشهر فيبني عليه بعد رمضان . وأما الصوم المسنون فجميع أيام السنة إلا ما يحرم فيه الصوم إلا أن فيها ما هو أشد تأكيدا على ما عد في كتب العبادات . وأما صوم الاذن فثلاثة : لا تصوم المرأة تطوعا إلا بإذن زوجها فإن صامت بغير إذنه لم ينعقد صومها وكان له تفطيرها ، ولا المملوك إلا بإذن سيده ، ولا الضيف إلا بإذن مضيفه ، كل ذلك في التطوع خاصة . وأما صوم التأديب فخمسة : المسافر إذا قدم أهله وقد أفطر ، والحائض إذا طهرت ، والمريض إذا برأ ، والكافر إذا أسلم ، والصبي إذا بلغ ، كل منهم يمسك بقية نهاره أدبا . ( 3 ) وأما الصوم القبيح فعشرة : يوم الشك على أنه من شهر رمضان ، ويوم الفطر ، ويوم الأضحى ، وثلاثة أيام التشريق لمن كان بمنى ، وصوم نذر المعصية ، وصوم الصمت ، وصوم الوصال . وهو أن يجعل عشاءه سحوره أو يطوي يومين من غير أن يفطر بينهما ، وصوم الدهر ، لأنه يدخل فيه العيدان ، والتشريق . الفصل الثالث علامة شهر رمضان روية الهلال أو قيام البينة برؤيته دون العدد ، فمن لم يره وقد روي في البلد روية شائعة وجب عليه الصوم ، وكذا إن كان في السماء غيم أو
--> ( 1 ) في س : لم يجزئه . ( 2 ) في الأصل : من الرجب . ( 3 ) كذا في الأصل ولكن في س : تطوعا .